الأحد، 3 أغسطس 2014

حكم سجود التلاوة في الاوقات المنهي الصلاة فيها

مذاهب العلماء في فعل ذوات الأسباب في وقت النهي؟؟؟

الإجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالصلاة بعد العصر منهي عنها لقوله صلى الله عليه وسلم: ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. متفق عليه. وسواء فرغ من العصر في أول وقتها أو لا، فمتى فرغ من صلاة العصر دخل وقت النهي في حقه، عند الجمهور، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الصلاة لا ينهى عنها بعد العصر ما دامت الشمس مرتفعة، وقول الجمهور أحوط وإن كان لهذا القول حظ من النظر.
 قال النووي رحمه الله: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة. وفي رواية نقية. رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن. وظاهره يخالف الأحاديث الصحيحة في تعميم النهي من حين صلاة العصر إلى غروب الشمس، ويخالف أيضا ما عليه مذاهب جماهير العلماء وجوابه مر. انتهى.
 إذا علمت هذا فاعلم أن العلماء اختلفوا في فعل ذوات الأسباب في وقت النهي، والراجح جواز فعلها فيه وهو الذي تجتمع به الأدلة وهو مذهب الشافعي واختيار شيخ الإسلام ابن تيميةرحمه الله.
 قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين: وحديث النهي عن الصلاة في أوقات النهي عام ‏مجمل قد خص منه عصر يومه بالإجماع، وخص منه قضاء الفائتة والمنسية بالنص، وخص منه ‏ذوات الأسباب بالسنة كما قضى النبي صلى الله عليه وسلم سنة الظهر بعد العصر، وأقر من ‏قضى سنة الفجر بعد صلاة الفجر وقد أعلمه أنها سنة الفجر، وأقر من صلى في رحله ثم جاء ‏مسجد جماعة أن يصلي معهم وتكون له نافلة، وقاله في صلاة الفجر وهي سبب الحديث، ‏وأمر الداخل والإمام يخطب أن يصلي تحية المسجد قبل أن يجلس. انتهى.
 وبه تعلم أن من دخل المسجد بعد العصر فإنه يصلي تحية المسجد ولو قبل المغرب بيسير على الراجح لكون تحية المسجد صلاة ذات سبب، وأما الاكتفاء بالذكر عن تحية المسجد فغير مشروع ولا نعلم دليلا على مشروعيته، وإن ذكر الغزالي ذلك في الإحياء وتعقبه الفقيه ابن حجر في الفتاوى الفقهية بما تحسن مراجعته منه. وانظر الفتوى رقم: 103532.
 وأما سجود التلاوة في وقت النهي فالراجح جوازه كذلك، فإننا إن قلنا إن سجود التلاوة ليس بصلاة ولا تشترط له شروطها كما هو قول بعض العلماء فالأمر واضح، وإن قلنا إنه صلاة فإن له حكم ذوات الأسباب.
 جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: نعم، يجوز سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة، على الصحيح من قولي العلماء ؛ لأنه ليس له حكم الصلاة، ولو فرضنا أن له حكم الصلاة جاز فعله في وقت النهي ؛ لأنه من ذوات الأسباب ، كصلاة الكسوف وركعتي الطواف لمن طاف في وقت النهي .
وأما التعوض عن سجود التلاوة بذكر معين سواء كان الباقيات الصالحات أو غيرها فلا نعلم له أصلا، بل من عجز عن سجود التلاوة أو كان لا يرى مشروعيته في وقت النهي فإنه لا يستعيض عنه بشيء لعدم ثبوت شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ العثيمين رحمه الله: إذا مر القارئ بآية سجدة ، فإن كان في محل يمكنه فيه السجود فليسجد استحباباً ، ولا يجب السجود على القول الراجح ؛ لأنه ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ وهو يخطب يوم الجمعة آية السجدة فنزل وسجد, ثم قرأها في الجمعة الثانية فلم يسجد وقال: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء. وإذا لم يسجد فإنه لا يقول شيئاً بدل السجود، لأن ذلك بدعة ، ودليله أن زيد بن ثابت قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم فلم يسجد فيها ، ولم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً يقوله بدلاً عن السجود. انتهى .
والله  أعلم.




منقول من موقع إسلام ويب رقم الفتوى 126372

صلاة الإستخارة كيفيتها ووقتها ومحل الدعاء منها

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد جاءت كيفية صلاة الاستخارة مبينة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج البخاري، والترمذي وغيرهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني استخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسالك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وأجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، (أو قال: عاجل أمري وآجله) فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به. ، قال: ويسمى حاجته، أي يذكر حاجته عند قوله: اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر، فيقول مثلا: اللهم إن كنت تعلم أن سفري أو زواجي من فلانة.... إلخ خير لي في ديني... وإن كنت تعلم أن سفري.... إلخ شر لي في ديني....
والاستخارة مستحبة للعبد إذا طرأ له أمر من أمور الدنيا مما يباح فعله، فلا استخارة في أمر واجب فعله، أو مندوب، لأنه مأمور بفعلهما بلا استخارة، ولا استخارة في المحرم والمكروه، لأنه مأمور بتركهما بلا استخارة، وصلاة الاستخارة ركعتان مستقلتان يصليهما المرء بنية الاستخارة، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة. وتجزئ عنهما ركعتان يصليهما من النافلة، كالسنن والرواتب أو ركعتين من قيام الليل، أو غيرهما، لكن لا تصلى هذه الصلاة في الأوقات المكروهة التي هي: بعد صلاة العصر إلى المغرب، وبعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، وقبيل الظهر مقدار ربع ساعة تقريبا هو وقت زوال الشمس إلا أن يطرأ على المرء طارئ لا يمكنه معه تأجيل صلاة الاستخارة، فيصليها ثم بعد صلاة الركعتين يدعو بالدعاء المتقدم في الحديث، وله أن يدعو به قبل السلام من الركعتين، وله أن يدعو به بعد السلام، أما عن الدعاء عموماً فقد قال الله تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر:60]، وقال تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [الأعراف:55]، وقال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة:186]، وقال تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ [النمل:62].
وروى الترمذي وأبو دواد بسند صحيح عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الدعاء هو العبادة وباب الدعاء واسع. ، وتمكنك مراجعة كتاب رياض الصالحين (باب الدعاء)، أو غيره من الكتب التي اشتملت على الأدعية والأذكار الصحيحة.
والله أعلم.













منقول من موقع إسلام ويب رقم الفتوى38863