نص الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد:
عن الوليد بن مسلم ورشدين بن سعد عن عبد الله بن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي رومان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض، فلا تحركوا أيديكم ولا أرجلكم، ثم يظهر قوم ضعفاء لا يُؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد، هم أصحاب الدولة، لا يفون بعهد ولا ميثاق، يدعون إلى الحق وليسوا من أهله، أسماؤهم الكنى، ونسبتهم القرى، وشعورهم مرخاة كشعور النساء، حتى يختلفوا فيما بينهم، ثم يؤتي الله الحق من يشاء".
هذا الحديث رواه نـُعيم بن حماد في كتاب الفتن
وهو حيدث ضعيف جدا و قال العلماء أن فيه ثلاث علل
لان بن لهيعة المصري ضعيف الرواية
قال البخارى ، عن الحميدى : كان يحيى بن سعيد لا يراه شيئا .
و قال على ابن المدينى : سمعت عبد الرحمن بن مهدى ، و قيل له : تحمل عن
عبد الله بن يزيد القصير ، عن ابن لهيعة ؟ فقال عبد الرحمن : لا أحمل عن ابن لهيعة قليلا و لا كثيرا
قال ابن المدينى : قال لى بشر بن السرى : لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه .
و قال عبد الكريم بن عبد الرحمن النسائى ، عن أبيه : ليس بثقة .
و قال ابن معين : كان ضعيفا لا يحتج بحديثه ، كان من شاء يقول له : حدثنا .
وشيخه أبي قبيل المعافري المصري هو: حيى بن هانىء ثقة على كلام فيه.
وأما أبو رومان فمجهول ذكره ابن منده في فتح الباب ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً
فيظهر مما تقدم أن الخبر لا يثبت. (1)
فلهذا فإن هذا الحديث ضعيف و الله اعلم
**************************************************************************************
ولكن أحبائي في الله إذا قمنا بوصف الحديث على حالنا اليوم سوف نجده ينطبق تمام عى الدولة الإسلامية (داعش) هذا من وجهة نظري أنا
فلنبدأ الآن بسم الله
يقول الحديث إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض، فلا تحركوا أيديكم ولا أرجلكم، ثم يظهر قوم ضعفاء لا يُؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد..........
داعش راياتهم سود و المقصود بزبر الحديد اي قطع الحديد اي قلوبهم قاسية و جافية و فعلا هذا ما يفعلونة يقتلون و يذبحون بلا رحمة.
"هم أصحاب الدولة...." فعلا يسمون انفسهم بإسم الدولة الاسلامية و هذا التنظيم الوحيد اللذي يسمي نفسه بإسم الدولة حتى إذا قلنا أن تنظيم القاعدة راياتهم سود فهم لايسمون انفسهم بالدولة الإسلامية.
"لا يفون بعهد ولا ميثاق، يدعون إلى الحق وليسوا من أهله...." وهذا الكلام يثبته حديث بن اليمان في صحيح البخاري و مسلم
عن أبي نُجَيْد حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "نعم"، قلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم، وفيه دخن"، قلت: وما دخنه يا رسول الله؟ قال: "قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر"، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها"، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: "هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا"، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"، بهذا اللفظ أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
"أسماؤهم الكنى، ونسبتهم القرى...."
فعلا لا يسمون بأسمائهم الحقيقة و ينتسبون إلى المدن مثل "أبو بكر البغدادي" و " أبو أيمن العراقي" و " أبو فاطمة الجحيشي"
"وشعورهم مرخاة كشعور النساء....."
(1) المرجع كتاب تهذيب الرجال و تهذيب التهذيب
والله و رسوله أعلم
اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه
اللهم اهدنا و اهدي بينا ولا تضلنا و تضل بنا و أشهد ان لا اله الا الله و أن محمد رسول الله